الدارقطني

1654

المؤتلف والمختلف

أخبرنا الشّافعي ، حدّثنا جعفر بن الأزهر ، حدّثنا الغلّابي ، قال : قال يحيى : في حديث أبي عنبة الخولاني : « أنّه ممّن صلّى القبلتين » « 1 » ، قال أهل الشّام : هو من كبار التابعين ، وأنكروا أن تكون له صحبة ، وإنه مددي من أهل اليمن ، أمدّوا بهم في اليرموك . حدّثنا ابن الصّوّاف ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدّثنا أبو المغيرة ، حدّثنا ابن عيّاش ، حدّثني شرحبيل بن مسلم الخولاني ، قال : رأيت سبعة نفر ، خمسة قد صحبوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، واثنين قد أكلا الدّم في الجاهلية ، ولم يصحبا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فأمّا اللذان لم يصحبا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : فأبو عنبة الخولاني ، وأبو فالج الأنماري . حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي ، حدّثنا أبو زرعة الدّمشقي ، حدّثنا عليّ بن عيّاش ، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش ، عن محمّد بن زياد الألهاني ، قال : سمعت أبا عنبة الخولاني يقول : قد رأيتني ، وفتلت سلب « 2 » شعري لأجزّه لصنم لنا ، فأخرّ اللّه [ عزّ وجل ] « 3 » ذلك ، حتّى جززته في الإسلام ، قال أبو زرعة : وحدّثني حيوة بن شريح ، عن بقية ، عن محمّد بن زياد ، قال : أسلم أبو عنبة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حيّ ، ولم يصحب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو من أصحاب معاذ « 4 » . *

--> ( 1 ) رواه ابن ماجة في المقدمة ، باب اتباع سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حديث رقم : ( 8 ) ، قال البوصيري في الزوائد ورقة : 3 : ( هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وقد توبع هشام عليه ) ، ورواه أحمد في المسند : 4 / 200 ، ورواه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ، باب فيمن له رغبة في العلم ، حديث رقم : ( 88 ) . ( 2 ) في طبقات ابن سعد : 7 / 436 ، وعلل أحمد : 1 / 60 ( أسبلت شعري لأجزّه . . ) . ( 3 ) من أ . ( 4 ) انظر تاريخ دمشق لأبي زرعة : 1 / 351 .